هذا وطني باختصار

خليل النظامي

أكثر من عشر لوبيات داخل دولة الاردن يرأسها أشخاص مشهورين في الوسط السياسي, شكل أباءهم لوبيات منذ تأسيس الدولة ما زالت قائمه, تنتهج سياسة الوحوش في الاكل والشرب ومتاع اللذات, يسرحون ويمرحون وعائلاتهم حتى باتت الاردن لهم أشبه بمزارعهم الخاصه.

سياسة تلك اللوبيات السيطرة على مجمل القرارات السياسية والاقتصادية في الدولة, وإلمحافظة على عدم اتزان الميزان الاجتماعي فيها, والاستمرار في افتعال الازمات من وقت لآخر لضمان عدم استقرار الاردن, ويساعدها في ذلك تحكمها في الموارد والمنافذ الاقتصادية الكبرى للدولة, وعدد من تزكيات كبار الانظمة الخارجية لهم, وعدد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع جيشوها لصالحهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر عدد من وسائل الاعلام مقابل منافع مادية متنوعة واخرجوهم بصورة الاشد ولاءا وانتماءا لكي يغسلوا ادمغة وعقول المواطنين بما يطرحون وابعاد اي فكر حر عن باطن حقيقة انتماءاتهم.

المطلع على الرأي العام من خلال وسائل الاعلام المختلفة بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي يجد أن الرأي العام في الاردن اداءه متناثر ومبعثرة اوراقه وصحوته متتاليه من فترة لأخرى وغفوته نادرا ما تجدها الا في احداث وقاضايا تشعل الرأي العالمي, حتى مضامين الرأي العام اصبحت ضيقة الافق واهداف صحواته اصبحت مكشوفة لاغلب المحللين والمفكرين.

وهذا يقودنا الى شيء واحد وهو ان الرأي العام لدينا مسيس وموجه ومقنن بمعايير اداء ومؤشر زمني وبمضمون يخدم مصالح اشخاص او فئات مجتمعية معينه ولا يخدم صالح الوطن وكافة فئاته وشرائحه, والتسيس واضح جدا يمكن تلمسه في عدد من وسائل الاعلام وشخصيات مواقع التواصل الاجتماعي, ولأثبت هذا فقد قمت برصد عدد من وسائل الاعلام التي تدعي الحيادية وعدد من المواقع الاخبارية الالكترونية وعدد من الشخصيات التي اقنعوا المواطنين بأنهم مؤثرين, فوجدت ان الطروحات جميعها متشابهة ولكن تختلف الصياغة فيها ونشروها في نفس التوقيت من خلال اخبار صحافية او منشورات عبر الفيس بوك ..الخ.

ما أود قوله أن الامور باتت واضحه حيث استفاد رؤوساء تلك اللوبيات من سياسة الدولة الاردنية في علاج الربيع العربي انذاك, فما كان منهم الا ان قامو بإستثمار العديد من المنابر والاقلام والمشاهير وعدد من الشخصيات السياسيه من ضمنها اشخاص يتصدرون بعض السلطات وأشخاص لهم امتدادات في كافة مؤسسات الدولة الخاصة والحكومية للسيطره على توجه الرأي العام والتحكم به ليتمكنوا من السيطرة على الدوله ككل.

وما اريده أن يكون المواطن حر برأيه منفردا بفكره, وان يهمش من ادعوا انهم قادات ومشكلين للرأي العام في الاردن ويبتعد عن اللحاق بهم وتعزيز وجودهم, وايقاف تجرع سموم ما ينشرون, وان يكون فكره ذات طابع معتدل ومحافظ وقانوني ويصب في مصلحة الوطن والمواطن ودعم وتعزيز قياداته.

قد يستغرب القاريء ما الذي يهرف به هذا, ولكن حتما سيأتي يوم تتباكون فيه على سياسة القطيع التي جعلتم انفسكم جزءا منها وساعدتم كل خائن على خيانته للوطن وقياداته.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق