البيان الختامي والتوصيات الملتقى التاسع للنساء

الحسام نيوز- ميرفت الشناوي : الحمد لله العليم الخبير، المتفضل بالإنعام والتدبير، القائل في كتابه: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فتتعرض الأسرة لتحديات و أخطار كثيرة، نظراً لما يشهده المجتمع من تحولات سريعة وتغيرات مادية وفكرية، تتزامن مع اتساع وتيرة العولمة والانفتاح المحلي على الثقافات الغربية، خصوصاً مع اتساع نطاق ثورة المعلومات وخاصة التي أتاحت مجالاً واسعاً لتغلغل تأثيرات الثقافات الأخرى على واقع المجتمع، وبالرغم من أنَّ له بعض الإيجابيات، فإنَّ له سلبيات، لكونها تنشر قيماً وسلوكاً غير مناسبة لواقعنا الديني والتربوي، وقد أدى ذلك إلى حدوث تغيرات سلبية على نسيج الأسرة مما أفقدها قدراً كبيراً من تماسكها ووحدتها، وانعكس ذلك على أدائها لمسئوليتها وأدوارها كأحد أهم مؤسسات التنشئة الاجتماعية، كما ساهمت الشبكة الفضائية (الإنترنت) في تعميق الفجوة الجيلية داخل الأسرة، وأضعفت من سيطرة الأسرة على أبنائها، هذا إلى جانب تعرض الأبناء لنوع من التنشئة الخاطئة، هذه القيم تتناقض مع منظومة القيم الأسرية المأخوذة من ديننا وتراثنا، لذلك باتت الأسرة مطالبة بمواجهة تحديات العصر؛ وعلى رأسها التحديات التي فرضتها ثورة المعلومات، ومن هذا المنطلق قام مركز الإمام الشافعي بعقد الملتقى التاسع (للنساء) تحت عنوان: “حفظ الأسرة في ظل ثورة المعلومات”
في يوم السبت بتاريخ 22/4/1440 الموافق 29/12/2018.
وقد ضم ثلاث ورقات بحثية كانت كالآتي:
الورقة الأولى: حفظ الأسرة لسعادة الدكتورة حنان أبو فودة.
الورقة الثانية: ثورة المعلومات لسعادة الدكتورة إيمان الشعيبي.
الورقة الثالثة: إدارة المعلومات لسعادة الأستاذة فاطمة الصالح.
وفي نهاية الملتقى خلصت الباحثات للتوصيات التالية:
1. أهمية أن تنشئ الأسرة أبناءها على ما هو صحيح وموافق للدين والقيم والأخلاق .
2. ضرورة متابعة المصادر الموردة للأفكار للأبناء مثل الأصدقاء والشبكة الفضائية (الإنترنت) .
3. مراقبة تصرفات الأبناء بلطف وتوجيه؛ لتدارك أخطائهم في إطار النصح والإرشاد .
4. حث الأبناء على الفضيلة والأخلاق واصطحابهم إلى المساجد خاصة بالأعياد وصلوات الجمعة .
5. أهمية التعرف على دور التطور العلمي (التكنولوجيا) في تشويه الفكر والعمل على توجيه طاقات الشباب واستثمارها .
6. الالتزام بالإسلام كمنهج حياة والتمسك بمقاصد الشريعة الإسلامية.
7. تفعيل الدور الرقابي للأهل ومحاولة المعرفة أكثر حول وسائل الاتصال والمعلومات.
8. ضرورة رفع وعي الأهل حول ما يتعلق بضبط الخصوصية داخل التطبيقات وما يمكن أن يكون متاحا للآخرين وما يجب إخفاؤه عنهم.
9. رفع وعي الأبناء حول كيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بصورة صحيحة قبل السماح بحملها واستخدامها.
10. وضع اتفاقية في المنزل تطبق على الجميع وتضبط مسائل استخدام (الشبكة) وتطبيقات وسائل التواصل.
11. تقنين فترات تصفح وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أسبوعي أو يومي للأبناء.
12. بناء علاقة قائمة على الثقة والحب وحفظ الأسرار بين الآباء والأبناء حتى يكون تأثير الأهل أقوى وأهم في حياة الأبناء من أي شيء آخر.
13. تحري الدقة في الحصول على المعلومات وجعل ذلك نموذجاً أمام الأبناء قبل تلقي أو نشر أي خبر أو معلومة عبر وسائل التواصل.
14. تحذير الأبناء من مدى خطورة مشاركة صورهم وفيديوهاتهم الخاصة بحيث تكون متاحة للناس وسهلة التداول.
15. تحذير الأبناء في حال وصل إليهم أي شيء غير مناسب تبليغ الأهل مباشرة دون الخوف من أي عقاب.
16. الاكتفاء بحيازة هاتف عادي وليس ذكياً مع الأبناء للحاجات الملحة حيث أن الهاتف الذكي امتياز وليس حاجة.
17. عمل دورة متخصصة فيها تطبيق عملي للأمهات حول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل آمن والتعرف على البرامج الأكثر انتشارا.
18. الوعي بالارتباط الوثيق بين ما تستهلكه الشعوب من معلومات عبر شتى الوسائل وبين حال الأمة الحضاري والديني والثقافي والقيمي وحتى المعيشي .
19. الاستفادة من تجارب الدول ذات المستوى المتقدم في كل مجال ودراسة تجاربهم في التعامل مع المعلومات والإفادة منها .
20. الحرص على الوصول مستوى آمن وكاف من الحوار والتواصل بين أفراد الأسرة وهذه الطريقة هي حصن الأسرة المنيع .
21. إيجاد البدائل الكافية والنافعة لوسائل التواصل من أندية ودورات تدريبية وما إلى ذلك .
22. دمج الأسرة بشكل كاف وبناء مع محيط اجتماعي مناسب من شأنه الارتقاء بالمستوى الخلقي والعلمي والديني والفكري لدى أفرادها .

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق