بعد الإخفاق في تعريف” الكراهيّة والإباحيّة”: تحذيرات بالجُملة في الأردن من قانون “الجرائم الإلكترونيّة” الجديد

الرزاز أخفق في “سحبه” وجهات نافذة بالدولة تدعمه.. وجدلٌ ينتهي بالدعوةِ للمَزيد من “السجون”

الحسام نيوز – حذّر مثقفون وخبراء ونشطاء أردنيون من أن قانون الجرائم الإلكترونيّة الجديد جاء ليفرض قيودا جديدة على حرية الرأي والتعبير بالرغم من ورود غالبيّة النصوص في قانون العقوبات.
وتم تداول بيان حراكي جديد يدعو لإسقاط قانون الجرائم الإلكترونيّة الذي أثار الكثير من الجدل بعدما صرح رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز بأن حكومته لن تسحبه كما ألمح سابقا.
وشدّد البيان على أن القانون الجديد يحد من الحريات ولا يمكن إلا معارضته.
وقال البيان: لقد جاء قانون الجرائم الإلكترونية ومشروع القانون المعدل له ليستحدث عقوبات مغلظة على أفعال مجرمة أصلا بموجب قانون العقوبات وبعبارات فضفاضة تمثل خطرا فادحا على حرية التعبير والرأي؛ وينتج عنها تكميم أفواه المواطنين والاعتداء على حقهم الأصيل في النقد والمشاركة غير مهتم بالفرق الجوهري بين النقد من جهة والشتم والتحقير من جهة أخرى.
واعتبر البيان في أقوى تحذير بالخصوص أن القانون يستعمل ألفاظا فضفاضة من قبيل “خطاب الكراهية” “مادة إباحية”، ومنح المدعى العام الحق بتحريك دعوى دون شكوى من أحد يجعل أغلبية الناس تحت تهديد التحويل للقضاء من خلال التأويلات الكثيرة المحتملة لدلالة الكلام ناهيك عن عدم التفريق بين من هو تحت السن القانوني ممن هو فوقه.
وفكر الرزاز بسحب القانون بسبب ضبابية تعريف “الكراهية” فيه بعد ملاحظات داخل الحكومة تحفّظت على التعريف وعدم شموليته من بينها رأي معلن لرئيس هيئة الإعلام والقانوني المتخصص بتشريعات الاعلام محمد قطيشات.
ولم تعرف بعد الأسباب التي دفعت الرزاز للخضوع لرغبة جهات نافذة في الدولة ترغب في إقرار القانون بالتحالف مع مجلس النواب الذي يشتكي دوما من سقف منصات التواصل الإلكتروني.
لكن يعتقد أن شكوى مركز القرار في الدولة عدة مرات من التسريبات والشائعات هي المبرر الذي يدفع النواب والحكومة للتمسك بقيود يفرضها القانون الجديد.
وأبلغت مصادر برلمانية “رأي اليوم” بأن الرزاز حاول خلف الستارة الحد من تنامي القانون الجديد الذي يسمح بتوقيف نشطاء التواصل مقابل تعليقات أو آراء أيضًا لكنّه أخفق في هذه المهمة بعدما تمسّكت مستويات متعددة في الدولة بخيارها للحد من المعارضة والمشكلات الناتجة عن التواصل الاجتماعي.
وكان خبير إعلامي وبرلماني بارز هو وليد حسني قد حذر الاردنيين من أن قانون الجرائم الإلكترونية الجديد “أخطر” من قانون الضريبة وسيزج بهم في السجن ويمنعهم من الإدلاء بآرائهم.
بالوقت نفسه طالب صحفيون الحكومة بتوسيع السجون ومراكز التوقيف حتى تستوعب المزيد من المعتقلين الأردنيين بسبب قانون الجرائم الإلكترونية. الرأي اليوم

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق