فساد وتهريب أثار وقت قيلولة الحكومه

كتب عبدالفتاح طوقان

الحسام نيوز – قضية استبدال مسكوكات مزورة بمسكوكات ذهبية وفضية تاريخية ومخطوطات مزخرفة من متحف الآثار الأردني عام ٢٠١٦ لا يعرف أحد الي اين انتهت واين المسكوكات التي بلغت أكثر من أربعمائة مسكوكة ذهبية مسروقة تقدر قيمتها بملايين من الدولارات. طبعا حقك تعرف صامته، خصوصا وان قضايا التنقيب عن الذهب وسرقته وتهريبه عبر التاريخ من ميناء الذهب (العقبة في الخمسينيات) يعرفها الجميع و يعرف لمن وكيف ولا يجرؤ أحد علي فتح فمه، بينما يتطاول الجميع مناديا “اصلاح إصلاح “. عن أي اصلاح نتحدث؟.

واليوم قضية فساد جديدة والحكومة “الرزازية ” نائمة في العسل والامن غائب والمتاحف منهوبه ومفتوحة والمطارات سائبه حيث تم تهريب٦٧ قطعة أثرية أردنية من مختلف الحقب التاريخية ولم ينتبه أحد في الأردن وأن كانت سلطات الحدود الكندية أحبطت محاولة تهريبها إلى داخل أراضيها من خلال مطار مدينة تورونتو.

واقصد ان تلك القطع الاثرية سرقت من الأردن وخرجت من المطار تحت اعين الامن والجمارك والمخابرات والشرطة والتفتيش وانتقلت بالجو الي ان وصلت مطار تورنتو فتم كشفها من قبل سلطة الجمارك الكندية والشرطة.

المصيبة ان سفيرة الأردن في كندا السيدة ريما علاء الدين اعربت عن تقديرها لوكالة الحدود الكندية ليقظتها وحرصها ودورها في إعادة هذا الإرث التاريخي المهم وتسليمه الى المملكة الأردنية بينما لم يتعرض أحد الي عدم اليقظة والفساد في الحدود الأردنية وعدم الحرص على الإرث التاريخي. والحكومة غائبة طوشة وطبعا غاب معها ” حقك تعرف”.

مطلوب تحقيق فوري وعاجل علي اعلي مستويات مع كافة العاملين في الحدود بمطار الملكة علياء والجمارك وإدارة المطار وشركة الطيران عن كيف تم اخراج تلك الاثار ومحاسبة المسؤولين في وزارة السياحة والعاملين في المتحف والوزيرة المستقيلة التي في عهدها تم ذلك وضبط مرتكبي الواقعة وتقديمهم للقضاء.

اليس مستغربا كيف خرجت ٦٧ قطعة ومن قبلها تم سرقة واستبدال ٤٠٩ قطعة من المسكوكات الذهبية في وضح النهار ووضع مكنها قطعا اخري مزيفة، ولا أحد يعرف اين هي ذهبت او ما مصير الوزير الذي تم في عهده ذلك. الي يومنا هذا؟ ، و ان يكون صغار الموظفين كبش فداء لكبار الفاسدين ؟

قيل ان الحكومة الأردنية بلا ولاية، و قيل ان الحكومة لا تقدر علي مطيع الدخان و و ليس لها أي إمكانية في مواجهة “فرافايرو الفوسفات” العجيب “، وقيل انها لا تجرؤ علي تحويل قضية ارض الطنيب المباعة بأكثر من ثمنها بأربعين مليون دينار الي مكافحة الفساد لان مالكها متنفذ، وقيل عنها انها و انها و انها الي اخر موال الضعف و الرعونة السياسية والتخبط الاقتصادي ، لكن اعتقد ان استقالتها اليوم بسبب فضيحة تهريب الاثار تحت اعين الجميع وخروجها من المطار يستدعي تدخل جراحي بالمحاسبة قبل ان نفاجئ يوما و نستيقظ لنجد ان ” مدينة البترا” نقلت الي البرازيل .

إذا كانت الحكومة غير قادرة على حماية الحدود والمنافذ وبسهولة تخرج ٦٧ قطعة اثرية مثلما خرج قبلها ” المطيع والكردي، القواسمي (قضية البورصة)، وغيرهم فلا حاجة لها ومكانها هو المحاسبة اما مدعي عمان.

واقصد ان ما حدث يوحي بوجود عصابة حكومية متخصصة في السماح بسرقة الأردن وشعبه ومقتنياته الاثرية وحكومة اخري متخصصة في حماية الفساد، في كل الاحوال لابد من المحاسبة خصوصا وان هذه المرة ما حدث هو سطو اثري مسلح بحماية علي اعلي المستويات في وقت قيلولة الحكومة و الحدود مفتوحة علي مصراعيها، فقط تتشدق الحكومة و تعلن ان الحدود مع سورية مراقبة و لا يوجد مكان لذبابة ان تدخل او تخرج بدون علمها، اما مطار الملكة علياء فهو مفتوح علي مصرعيه ضمن فوضي حكومية تسمح بسرقة الاثار و خروج الافيال و أعمدة جرش معها.

على مجلس النواب اصدار قانون يتم بموجبه سجن مؤبد لمهربي الاثار وغرامة نصف مليون دينار خصوصا وان تاريخ الأردن لا يتوقف عن النزيف.

حجة الحكومة هذه المرة، مثل كثير من حججها السابقة لتبرئه نفسها هي ” التهريب تم ضمن وقت القيلولة ” .
استيقظ يا شعب على حكومتك النائمة.، حقك تصحي يا مجلس النواب.
عبدالفتاح طوقان

aftoukan@hotmail.com

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق