بندوة جمعته بطلبه كلية عمان الجامعية. العماوي : الملك عبد الله انتصر لإرادة الأردنيين الحرة باستعادة الباقورة والغمر.

الحسام نيوز – أشاد النائب السابق – رئيس المرصد الوطني لحقوق الإنسان الدكتور مصطفى العماوي بقرر جلالة الملك عبدالله الثاني الخاص بانهاء الملحقين اتفاقية السلام المتعلقين بالباقورة والغمر، وأمر الحكومة باتخاذ الإجراءات الرسمية لذلك، وهو القرار الذي انعكس إيجاباً على المزاج الشعبي الأردني ، وإن جلالة الملك عبد الله بهذا القرار انتصر لإرادة الأردنيين الحرة باستعادة الباقورة والغمر.
وشدد النائب العماوي في ندوة حوارية بعنوان “الملك ينتصر لسيادتنا الوطنية” نظمتها كلية عمان الجامعية، تحت رعاية رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الاستاذ الدكتور عبدالله السرور الزعبي حول قرار إنهاء ملحقي اتفاقية السلام المتعلقين بالباقورة والغمر وبعد ان تمت قراءة الفاتحة على ارواح شهداء حادثة البحر الميت، على ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الأقرب الى نبض شعبه والحريص على مصالح الأردن والأردنيين، فيما على أن واجب الحكومة اليوم هو ترجمة القرار على ارض الواقع وتوفير كافة الاجراءات القانونية والتنفيذية التي تضمن بسط كامل السيادة الاردنية على اراضي الباقورة والغمر.
وتحدث الدكتور العماوي عن اهمية هذا القرار وما هي المكتسبات الوطنية المترتبة على إنهاء الإتفاقية، كما أجاب على اسئلة واستفسارات الطلبة حول تداعيات القرار، وأن القرار الملكي يبعث في نفوس الأردنيين على الثقة ويدفعنا جميعاً إلى مواصلة مسيرة النهضة والبناء الوطني، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وريث رسالة الثورة العربية الكبرى والوصي الأمين على المقدسات.
وقال العماوي ان حديث جلالة الملك عن سيادة الأردن لتلك الأراضي لم يأت من فراغ، فالباقورة قطعة أرض تبلغ مساحتها (820 دونماً) تقع شرقي نقطة إلتقاء نهر الأردن مع نهر اليرموك داخل أراضي المملكة، احتلتها إسرائيل عام 1950 واستعادها الأردن من خلال إتفاقية السلام، وقصة الأرض أنها كانت هي ضمن أراضٍ خصصتها الحكومة الأردنية عام 1928 لــ (شركة كهرباء فلسطين محدودة الضمان) مقابل دفع مبلغ مالي محدد، وهي شركة مسجّلة لدى إمارة شرق الأردن آنذاك/ نظارة العدليّة، من أجل إقامة (مشروع روتنبيرغ) لتوليد الكهرباء، وآلت ملكية الأرض فيما بعد لأشخاص حملوا الجنسية الإسرائيلية بعد قيام دولة إسرائيل علم 1948، كما أن الغمر قطعة من الأرض تقع في منطقة وادي عربة في منتصف المسافة تقريباً بين جنوب البحر الميت وخليج العقبة، وتبلغ مساحتها (4235 دونماً)، احتلتها إسرائيل خلال الفترة 1968-1970، واستعادها الأردن بموجب معاهدة السلام، وهي أراض مملوكة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية.
واضاف العماوي ان هنالك نص واضح ومباشر في ملحقي إتفاقية السلام يؤكد خضوع المنطقتين للسيادة الأردنية، ويحدد التزامات على إسرائيل الاعتراف بالسيادة الأردنية بنص واضح ومباشر، وهذا يعني إنطباق جميع القوانين الأردنية عليهما، ولكن الملحقين أعطيا تسهيلات للجانب الإسرائيلي في قضايا محددة في المجال الجمركي والشُرطي والجنائي (تحت السيادة الأردنية)، فيما تخضع المنطقتان للنظام الضريبي الأردني (تماماً كبقية أراضي المملكة) ولكن دون فرض ضرائب أو رسوم تمييزية عليها وعلى الأنشطة ضمنهما.
وثمن العماوي قرار جلالة الملك عبدالله الثاني بإنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع اسرائيل، وان قرار جلالة الملك جاء حرصا على مصالح الدولة الاردنية ومواطنيها، وينسجم تماما مع تطلعات الاردنيين الواثقين في حكمة وحنكة قيادتهم الهاشمية، وان القرار الملكي حسم حالة من الجدل الشعبي حول مصير اعادة تاجير منطقتي الباقورة والغمر الاردنيتين، ووضع النقاط على حروفها، مشددا على ان الحكمة تتجلى دوما بالقرارات الملكية التي يقف مجلس الامة، والاردنيين جميعهم خلفها وخلف جلالة الملك اطال الله بعمره.
وقال العماوي إن القرار الملكي جاء منسجما مع الارادة الشعبية والبرلمانية التي عبر عنها الأردنيون على مدى الأيام الماضية، مؤكدا أن قرار جلالة الملك يعتبر نبراسا للمؤسسات الوطنية في التمسك بثوابتنا الوطنية، وأن السيادة الأردنية على أرضنا هي مقدس وطني لا يمكن التفريط أو المساس به، وأن المصالح الوطنية كل لا يتجزأ، وأن جلالة الملك هو القائد الملهم في أقواله وأفعاله، التي تهدي الأردنيين للحكمة في اتخاذ القرار وتوقيته.
وفي بداية اللقاء كان قد رحب عميد كلية عمان الجامعية د. عطا عليان الشرعه مندوبا عن رئيس الجامعة بسعادة الدكتور مصطفى العماوي ونقل له وللحضور الكريم تحيات رئيس الجامعة المتواجد حاليا خارج البلاد، مبينا ان الجامعة تحرص على عقد مثل هذه اللقاءات الحوارية حول مختلف القضايا الوطنية لبناء الوعي لدى أبنائنا الطلبة وترسيخ قيم الولاء والانتماء، ومنح الفرصة لهم للتعبير عن افكارهم وتساؤلاتهم المختلفه.
وفي نهاية الندوة قدم الدكتور عميد الكلية درع الجامعة تكريما للضيف المحاضر.
وكان الأردن استعاد ما يقارب (344 كيلو متر مربع) في منطقة وادي عربة بموجب معاهدة السلام (وهي مقاربة لمساحة قطاع غزة)، بعد أن كانت إسرائيل قد احتلتها خلال الفترة 1968-1970، وتشدد النصوص بلغة واضحة ومباشرة على السيادة الأردنية على المنطقتين منذ إقرار إتفاقية السلام بين البلدين، كما أن جميع التفاصيل المرتبطة بالنظام الخاص المُطبّق على المنطقتين منصوص عليها في الملحقين المذكورين، ولقد جاء في نص الملحقين بهذا الخصوص ما يلي : يُجدد الملحق تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من إنتهائه، وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات بناء على طلب أي منهما، مما يعني أن للأردن أن يقرر إنهاء أو إستمرار العمل في الملحقين، ووفقاً لمصالحه الوطنية المرتبطة بهذا الأمر.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق