المخفي في فاجعة البحر الميت وشركة جت بقلم/ الدكتور حسام العبداللات

بقلم الدكتور حسام العبداللات
رحم الله شهدائنا الذين فقدناهم في فاجعة البحر الميت وشافى الله تعالى المصابين في هذه الحادثة الليمة ، التي احزنت تسعة ملايين إردني .

إن ما إستوقفي من كل الفيديوهات والتسجلات العديدة المحزنة ، والتي كانت شاهدة على فداحة هذا الحدث المؤلم الذي أصاب طلاب مدرسة فكتوريا ، تسجيل صوتي لمواطنة إردنية شاهدة على مداهمة السيول لطلاب المدرسة ، حيث تروي عن سيده كانت تركب حافلة لشركة ( جت ) متوجة لمدينة العقبة ، وأنه وبالقرب في منطقة البحر الميت تعطلت مساحات الزجاج  نتيجة الرياح ، فتوقف سائق الحافلة بسبب ذلك ، ورفض بالرغم من إلحاح الركاب على تكملت المسير حفاظا على سلامة الركاب ، لإن تعليمات الشركة التي مديرها العام مالك حداد لا تسمح بالمجازفة بحياة الركاب ، وأصر السائق على إنتظار حافلة إخرى تأتي من عمان رغم تهديدات الركاب له بحجة أن الموضوع تافه والأجواء في منطقة البحر الميت جيده ولا يستحق الأمر تأخير الرحله ، وهنا شاهدوا الحادثة.
المعنى من حديثي عن هذا التسجيل الذي لم يلتفت له أحد ، أن الحكومة والعديد من المؤسسات يجب أن تتعلم كيف تعطي تعليمات واضحة لعامليها ؟ وكيف يجب أن يكون التصرف وقت الازمات ؟ فعلا شركة إردنية محترمة شركة جت الذي يرأسها وزير اليوم الواحد ، الذي هاجمه الجميع وحتى كاتب المقال نفسه ، لحصوله على راتب تقاعدي تبين أنه يتبرع به لجهة تساعد المرضى .
اذا كانت سياسة وإدارة وزير اليوم الواحد بكل هذه النجاعة والكفاءة فكيف لو إستمر في إدارة وزارة لمدة أطول ، للأسف وطنا غير محظوظ بوجود رجال عندهم حس المسؤولية.
شكرا جت وعذرا معالي مالك حداد والرحمة لشهدائنا

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق