الرئيسية / آخر الأخبار / تزاتشي هانيغبي: حل الدولتين ليس ميتا بواسطة علي يونس

تزاتشي هانيغبي: حل الدولتين ليس ميتا بواسطة علي يونس

نتنياهو

الحسام نيوز – القدس – قال وزير اسرائيلى ان قرارالرئيس الامريكى دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل لا يشير الى نهاية حل الدولتين، مع رغبة اسرائيل فى منح الفلسطينيين دولتهم المستقلة ولكن بسيادة محدودة.

وقال تازاتى هانيجبى وزير التعاون الاقليمى ان قرار ترامب المثير للجدل يوم 6 ديسمبر لا يعوق الادعاءات الفلسطينية باحتلال القدس الشرقية عاصمتها.

وقال هانيغبي عضو حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في حديث مع قناة “الجزيرة” في مكتبه في البرلمان الاسرائيلي “اننا ندعي ان القدس عاصمتنا ولا ينبغي تقسيمها لكن هذه ليست سوى ادعاء وليس امرا” الكنيست.

ولا تزال القدس في صميم الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني الدائم.
احتلت إسرائيل القطاع الشرقي للمدينة في عام 1967 وشرعت في ضمها في خرق للقانون الدولي.ويريد الزعماء الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المستقبلية. وفي الوقت نفسه، تصر إسرائيل على أن المدينة عاصمة لا تتجزأ

وقال هانيغبي “يمكن للفلسطينيين ان يطالبوا بالقدس الشرقية عاصمة لهم، ويمكننا التفاوض على تسوية، وعلى الرغم من ضمنا للقدس الشرقية فانها لا تزال في حاجة الى مفاوضات”.

رد فعل فلسطيني

لكن ناصر القدوة، وهو مسؤول فلسطيني كبير ، رفض تصريحات هانيغبي بشأن القدس بأنها “هراء”، قائلا إن كلمات الوزير يمكن أن تكون صحيحة إذا كانت متطابقة مع الإجراءات الإسرائيلية على الأرض.

وقال القدوة ل “الجزيرة ” انه “بينما يتحدث المسؤولون الاسرائيليون عن السلام والمفاوضات فان حكومتهم تخلق وقائع على الارض ستقوض حل الدولتين” .
واضاف ان “استمرار الاحتلال العسكري الاسرائيلي وبناء مستوطنات اسرائيلية غير شرعية في القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية لن يضع حدا للصراع” .

واتش: ترامب يهدد بخفض المساعدات الأمريكية للفلسطينيين على القدس

ومع اقتراب سنوات من السياسة الاميركية، اعترف ترامب في السادس من كانون الاول / ديسمبر رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل في خطوة استنكرت ادانة دولية وشجعت موجة من التجمعات الساخنة لدعم الفلسطينيين حول العالم الاسلامي.

وحذر الزعماء فى الشرق الاوسط واماكن اخرى ترامب من ان قراره المثير للجدل وخطته لنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس سيكون له انعكاسات خطيرة على ما يسمى بعملية السلام ويمكن ان يؤدى الى مزيد من الاضطرابات فى الشرق الأوسط.

ولا يوجد لدى أي دولة حاليا سفارتها في القدس التي تعد موطنا للمواقع الدينية المقدسة ولها أهمية خاصة بالنسبة للمسلمين والمسيحيين واليهود.

كما وصف المسؤولون الفلسطينيون حركة ترامب ب”قبلة الموت لحل الدولتين”.

“القدس لا يمكن احتكارها”

وفى وقت سابق من هذا الاسبوع، مرر الكنيست الاسرائيلى قانونا يجعل من الصعب تقسيم القدس فى اى صفقة مستقبلية مع الفلسطينيين، وهى خطوة وصفها البعض بانها تعامل ضربة قاتلة اخرى لحل الدولتين المحتمل.

بيد ان هانجبى، وهو سياسي يمينى وحليف وثيق لنتنياهو، اتهم القيادة الفلسطينية بالفشل فى التوصل الى تسوية نهائية للنزاع الاسرائيلى الفلسطينى الذى طال امده.

وقال وزير التعاون الإقليمي ل “الجزيرة”: “نحن لا نرفض حقيقة أن الفلسطينيين لديهم تطلعات مشروعة للاستقلال”.
داخل القصة: هل حل الدولتين لا يزال ممكنا؟

“من وجهة نظر أخلاقية، هناك قيم أخلاقية متضاربة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حيث أن المطالبة بالأرض أكثر شرعية من غيرها، ونحن نفهم أن ملايين الفلسطينيين يريدون الحرية”.

وردا على سؤال عما اذا كان مواطنا فلسطينيا يعيش في مدن يافا وحيفا وعكا قبل 1948، اصبح بعد ذلك جزءا من اسرائيل، قال “سأكون سيئا للغاية، ولهذا يجب ان يكون هناك حل وسط بين الشعبين “.

بيد ان الفلسطينيين رفضوا مزاعم هانجبى قائلا ان الحكومة الاسرائيلية لم تلب حتى الان اتفاقياتها الموقعة مع السلطة الفلسطينية.

وقال القدوة عضو اللجنة المركزية لحزب فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه نظرا للتوازن غير المتوازن في السلطة لصالح إسرائيل ضد الفلسطينيين، يجب وضع إطار تفاوض واضح وثابت أولا.

وقال “اذا كان الاسرائيليون يريدون حقا التفاوض على اتفاق سلام مع الفلسطينيين، فان اسرائيل يجب ان تعترف أولا بالدولة الفلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وعندئذ فقط يمكن للفلسطينيين والاسرائيليين التفاوض حول قضايا اخرى”.

“لا يمكن احتكار القدس من قبل أي طرف، فالفلسطينيون، الذين هم مواطنون في الأرض، قد هددوا 78 في المئة من فلسطين التاريخية، ويسعون الآن فقط لإقامة دولتهم على ال 22 في المئة المتبقية في الضفة الغربية وغزة”.

الحديث مع حماس

وفى حديثه الى الجزيرة قال هانجبى ايضا انه ليس لدى الاسرائيليين اعتراض على التحدث مع حماس وانهم مستعدون للتفاوض اذا ما قبلت المبادئ التى وضعتها اللجنة الرباعية لسماسرة السلام الدوليين وهى الاعتراف باسرائيل والالتزام بالاتفاقيات الاسرائيلية الفلسطينية السابقة والتخلى عنها العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها.

غير ان اسامة حمدان رئيس السياسة الخارجية لحماس قال ان مثل هذه المحادثات لا يمكن ان تتم فى ظل الظروف القائمة.

واتش: حماس: الولايات المتحدة وإسرائيل وحدهما بعد قرار القدس .

وقال ان “المفاوضات مع اسرائيل غير مجدية في ظل السياسات الاسرائيلية الحالية في الاراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقال حمدان “من التجربة، لا تسعى اسرائيل الى حل للصراع، بل للسيطرة على الشعب الفلسطيني، ويجب ان ينتهي الاحتلال الاسرائيلي اولا”.

التعاون الاسرائيلى مع دول الخليج

وتعليقا على المسائل الاقليمية قال هانيجبى ان الحكومة الاسرائيلية لها علاقات مع المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ولكنها لا تستطيع المخاطرة بالاعتراف بها دون التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*