الرئيسية / آخر الأخبار / الدكتور ثروت المصالحة …آخر الرجال المحترمين… يعطيك العافية

الدكتور ثروت المصالحة …آخر الرجال المحترمين… يعطيك العافية

1

الحسام نيوز-عمان

وسط ذهول الجميع نائب رئيس سلطة اقليم البترا بالوكالة مفوض البنية التحتية الدكتور ثروت المصالحة تقدم باستقالته الى مجلس الوزراء قبل اسبوعين، مبديا عدم رغبته في تجديد عقده، ولم يبت المجلس بالاستقالة بعد.

وجاءت استقالة المصالحة على خلفية خلافه مع وزيرة السياحة والاثار فيما يتعلق بشؤون اقليم البترا والمحمية الاثرية.

واشار الدكتور المصالحة في كتاب استقالته الى ان تصرفات وزيرة السياحة والاثار تتعارض تماما مع خطط السلطة في تنظيم المحمية وحل المشاكل المزمنة فيها كما تؤثر سلبا على مشاريع السلطة المتنوعة لتطوير الاقليم ودفع الاستثمار فيها.

وعبر عدد من الاعلاميين ومتابعي الفيس بوك عن سخطهم لسوكليات وزيرة السياحة والاثار لخسارة عطاء شاب يعمل لخدمة الوطن حيث قال

رامي المعادات من موقع احكيلك

أن تكون ايقونة وطنية .. سيعرضك ذلك لأشرس أنواع المعارك ممن يريدون الضرر للوطن ومقدراته ، وخير مثال الدكتور ثروت المصالحة الذي يشهد له القاصي والداني بصدقه وجديته بالعمل والخوف على مصلحة الوطن .

عجت مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية بخبر استقالة المصالحة ، مستهجنين كيف يخسر قطاع السياحة “المتهالك” رجلا قرر ان يترك وظيفته مقابل ان يسجل موقفا واضحا تجاه قررات الوزارة التي تؤدي الى مزيد من التراجع في قطاع السياحة .

ربما من العجائب في وطني ، مسؤول رفيع في الدولة وتقرر ان تترك موقعك الحساس ، وتسجل موقفا يذكر وتكون خير مثال على المسؤول الامين الذي لا يخشى في الحق لومة لأم فعلم انك لم تخسر سوى كرسي “لا يخلد لأحد” وكسبت رضى الله واحترام الناس .

المصالحة غير العرف المعتاد وقرر عدم اتباع البرتكولات المتعارف عليها ، ووضع نصب عينية حب الوطن ولم يرى سواه ، فلم يغريه مال ولا جاه ، اتبع ما يمليه عليه قلبه الذي ينبض بمخافة الله وبحب الارض وعشق اهلها ، ترك موقعه طوعا وليس مجبرا وصدق ما عاهد  الله ونفسه عليه بأن يبقى الخادم الامين للوطن والمواطن.

الدكتور ثروت المصالحة ايقونة وطنية بامتياز .. مثالا حيا وواقعيا للمسؤول الغيور على المصلحة العامة ، نتمنى ان يحتذى به وبفكره الوطني الصادق ، والجدير بالذكر ان المصالحة قد فاز في عام 2009 بالمركز الاول عن فئة الموظف الحكومي في جائزة الملك عبد الله للتميز ، وهنا اتوقع ان المعادلة اصبحت واضحة جدا .

ان تترك المكان الذي لا تستطيع تنميته وتطويره ، خيرا من ان تبقى مثل الشيطان الاخرس الذي يرى الباطل ولا يتكلم عنه خوفا على “كرسيه” ، فيقلب الحق باطلا والباطل حقا .

فيما قال ناجح مصالحة العبادي على صفحته على الفيس بوك

عطوفة ابن العم الدكتور ثروت المصالحة …
المنصب فقدك وانت لم تفقده… ستبقى الوطني الحر الغيور على وطنه والمصلحة العامة…. لقد خسروا خبراتك وادارتك ونزاهتك…..وانت بقيت على مبادئك صامد لا تغيرك ولا تغريك المكاسب الشخصيه….حفظك الله ورعاك…
والقادم اجمل باذن الله….

وفي تصريح للدكتور المصالحة أكد ان قراره بالاستقالة نهائي لرفضه التدخل بعمل المفوضية والمحمية باستثناء رئيس الوزراء نفسه لانها تتبع مباشرة لدولة الرئيس ، وان السلطة هي المخولة بادارة شؤون الاقليم .. وان ما تقوم بها الوزيرة من تدخلات تعيق العمل وتساهم بشكل كبير في نقض الخطط المعدة والمقرة سلفا ، واعتبر تدخلات الوزيرة غير قانونية ولا تخدم المصلحة العامة وتعيق المشاريع وتربك العمل …

وأكد الدكتور ثروت المصالحة أن استقالته جاءت بعد خلاف مع وزيرة السياحة والآثار حول إدارة شؤون إقليم البترا والمحمية الأثرية، مشيرا إلى أن توجهات الوزيرة تتعارض مع خطط السلطة في تنظيم المحمية الأثرية وحل مشكلاتها، إلى جانب أنها تؤثر على مشروعات السلطة وتوجهاتها لتطوير المنطقة والنهوض بها خدميا واستثماريا.

فيما قال المحامي علاء مصلح الكايد تحت عنوان

الإنتماء بالفعل أو بالتَّرك ، #المصالحه مثالاً !

قلّما نسمعُ عن مسؤولٍ هَجَرَ الوظيفة العامّة بإرادته المنفردة ، فعُرفُ المسؤوليّة يكرِّسُ الإلتصاق بالكُرسيّ !
نائبُ رئيس هيئة مفوضي سلطة إقليم البتراء – بالوكالة – د. ثروت المصالحة تقدّم بإستقالته لمجلس الوزراء رُغم أنّهُ لم يكُن عُرضةً لإنتقادِ في الأداء أو مُتّهماً بالتّقصير ، لكنّهُ ( فقط ) صادقٌ مع نفسهِ و إعتبر أنّ عدم رضاه عن الأداء سببٌ لترك الخدمة !
يأتي هذا بالتزامـُن مع ما يرشحُ من أخبارٍ عن نيّة وزراءٍ الخروج من التَّشكيل مع أوّل تعديل ، كمُحاولةٍ إستباقيّةٍ لتبرير الخروج أو الإخراج !
و كأنّ هُناك مسؤولٌ ( محجورٌ ) عليه لا يملِكُ قرارة نفسه ! لكنّ الحقيقةَ أنّ موانع الإستقالة تُختزلُ في زُخرُفِ الوظيفة و ملحقاتها النقديّة و العينيّة و الإجتماعيّة لدى معشَرِ المسؤولين إلّا من رحِم ربّي !
هذا لا يعني أنّ الدكتور المصالحه ( طلّقَ ) الوظيفة العامّة فـقد يعود لأيِّ موقعٍ في أيّة لحظة ، لكنّ نظريّةَ الحق و الواجب هي الحَكَمُ هُنا ، فعلى كُلِّ مسؤولٍ يعتقِدُ بصعوبةِ تأديةِ الواجب الوطنيِّ كما ينبغي لظروفٍٍ – خارِجةٍ عن إرادته – أن يتعامل مع الأمر بأمانة المسؤوليّة و أن لا يخشى في الحقِّ لومة لائم ، أمّا الإستمرارُ بُغية ‘ الكسب ‘ فقط فليس من الأمانة في شيء !
و برأيي ، أن مَن يؤثِرُ الإنسحاب على البقاء المصلحيِّ ( ثروةٌ ) و إنّهُ لَقَوِيٌّ أمين .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*