الرئيسية / آخر الأخبار / “الأردنية” :إنطلاق أعمال مؤتمر المقاومة للمضادات الحيوية والإلتهابات المشتركة بين الإنسان والحيوان

“الأردنية” :إنطلاق أعمال مؤتمر المقاومة للمضادات الحيوية والإلتهابات المشتركة بين الإنسان والحيوان

1

 

الحسام نيوز-عمان

أجمع خبراء وأطباء على أن العالم يشهد استخداما مفرطا وسيئا للمضادات الحيوية ما أدى الى ظهور بكتيريا مقاومة لها تحد من كفاءة العلاج وربما فشله.

 

وأكدوا ان الاستخدام السيئ للمضادات الحيوية عند الحيوان أدى ايضا الى تطور المقاومة لهذه المضادات في مجتمعات الانسان نظرا للتلاحم الكبير بين صحة الانسان وصحة الحيوان الذي يعد خزان العدوى ووسيلة لانتقال أكثر من 200 مرض معد.

 

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات مؤتمر المقاومة للمضادات الحيوية والإلتهابات المشتركة بين الإنسان والحيوان اليوم الذي ينظمه مركز الأمراض المعدية والمطاعيم في الجامعة الأردنية.

 

ويهدف المؤتمر الى توفير منصة للتعاون بين العلماء والأطباء والعاملين بالقطاع الصحي ولتبادل الآراء والمعرفة في مجال المطاعيم والمضادات الحيوية والالتهابات المشتركة بين الانسان والحيوان.

 

رئيس الجامعة الدكتور عزمي محافظة طالب في كلمة ألقاها خلال الافتتاح بضرورة التصدي لمشكلتي مقاومة المضادات الحيوية والأمراض المشتركة بين الانسان والحيوان اللتين باتتا تهددان العالم تهديدا خطيرا ومتزايدا يستوجب اتخاذ اجراءات ناجعة على مستوى القطاعات الحكومية والمجتمعية.

 

وقال محافظة إن مقاومة مضادات الميكروبات تهدد فعالية الوقاية من الأمراض الانتانية التي تتزايد باستمرار سواء سببتها الجراثيم او الطفيليات او الفيروسات او الفطريات ونجاعة علاجها، مشيرا الى ان عدم توفر مضادات حيوية فاعلة يعرض نجاح العمليات الجراحية الرئيسية والمعالجة الكيميائية للسرطان في خطر وتزيد من تكاليف الرعاية الصحية.

 

وأوضح محافظة أن مقاومة العلاج بأدوية الملاذ الأخير مثل : ( الكاربابينيمات، الفلوروكوينولونات، الجيل الثالث للسيفالوسبورينات) تأكد فشله لدى أكثر من نصف المرضى وفي العديد من الدول مثل النرويج وفرنسا وبريطانيا وكندا

 

وأكد محافظة إن مضادات الميكروبات مشكلة معقدة ثؤثر على المجتمع بأسره، وتنجم عن عدة عوامل مرتبطة، وللتداخلات الفردية والمنعزلة تاثير محدود ما يجعل من الضرورة بمكان تنسيق الاجراءات للتقليل من فرص ظهورها وانتشارها الى ادنى حد، وما يؤكد حاجة العالم الى خطط عمل شاملة لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات.

 

وعلى صعيد الأمراض المشتركة بين الانسان والحيوان قال الدكتور محافظة إن خطورة هذه الامراض زادت حدتها خلال السنوات الماضية بسبب زيادة الطلب على الغذاء ( وخاصة الحيواني) نظرا للزيادة الرهيية في معدلات النمو السكاني بدون زيادة مقالبة في الثروة الحيوانية ما يرتب زيادة لحركة نقل الحيوانات بين الدول وتربية الحيوانات وتغيرت بيئة الحيوان وازداد قربا من المجتمعات الانسانية.

 

ويتوقع الخبراء العالميون – وفقا لمحافظة – أن تزيد حدة المشكلة خلال العقدين القادمين نظرا لاستمرار وجود اسباب المشكلة دون حلول جذرية بالاضافة الى ظهور مسببات جديدة للامراض لم يكمن معروفا انها تتمحور لتنتقل من الانسان الة الحيوان، ومن امثلتها جنون البقر و سارس وانفلونزا الطيور وعودة ظهور الدرن وحمى الوادي المتصدع.

 

من جهته قال رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور فارس البكري مدير مركز الأمراض المعدية والمطاعيم في الجامعة الأردنية إن مشكلة المقاومة للمضادات الحيوية عالمية و كبيرة جدا لدرجة أن اهداف منظمة الصحة العالمية مثل القضاء على الفقر وتحقيق التعليم للجميع وتخفيض عدد الوفيات عند المواليد باتت مهددة بالتراجع.

 

أما الشق الآخر من المؤتمر الالتهابات المشتركة بين الانسان والحيوان يقول البكري آسفا إن هذه المشكلة رغم شيوعها لا تذكر كثيرا من قبل الانظمة الصحية أو البحوث العلمية لدرجة أنها تسمى الأمراض المهملة أو أمراض الفقراء، لافتا الى ان المؤتمر سيسلط الضوء عليها ويتصدى لها ما أمكن.

 

وأكد البكري أن مفهوم الصحة الواحدة القائم على اساس ان صحة البشر مرتبطة بصحة الحيوان يتطلب تظافر جهود القطاعات الصحية من اطباء وبيطريين وعلماء البيئة والصحة العامة وغيرها من التخصصات لتجنب الأوبئة والوصول الى صحة افضل.

 

ولفت البكري الى ان الأردن كغيره من الدول بات يشهد ظهور بكتيريا مقاومة للمضادات متمثلة على سبيل – الذكر لا الحصر – في القدم السكرية والتهابات المسالك البولية او الالتهابات المرتبطة بالمستشفيات، وما كان يعالج بالسابق بادوية رخيصة سهلة التصنيع اصبح اليوم يحتاج الى ادوية باهظة الثمن صعبة التصنيع.

 

وشدد البكري على ان مركز الأمراض المعدية والمطاعيم الذي يرأسه يتطلع الى المشاركة مع باقي المؤسسات الصحية و الأكاديمية لتناول المشاكل التي يعاني منها الاردن للتصدي لها بالبحث والدراسة والتنقيب والتوعية.

 

وتناول المؤتمر في ثلاث جلسات تسعة اوراق علمية ناقشت تكوين المطاعيم قدمها الدكتور ستيفن جري من جامعة كونكتيكت، ومقاومة المضادات الحيوية لدى الانسان قدمها الدكتور اسامة ابو عطا من مركز الحسين للسرطان، فيما قدم الدكتور ايهاب ابو باشا ورقة حول استخدام المضادات الحيوية في اطعمة الحيوانات.

 

وعرض الدكتور ساهر شقيدف لعبء الالتهابات المشتركة بين الانسان والحيوان ، تلاه الدكتور ايدن تولمان موجزا حول بكتيريا البروسيلا “الحمى المالطية”، كما تحدث الدكتور جمال الوادي حول كيفية علاج وتشخيص الأكياس الكلابية.

 

وفي الواقع الاردني تحدث الدكتور رامي المقبل عن انتقال الأمراض من الحشرات، وتناول الدكتور خليل كناني المظاهر الوبائية لأمراض الليشمينيا في الاردن تلاه الدكتور محمد السيوف موجزا حول داء الكلب في الاردن.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*