الرئيسية / آخر الأخبار / إعلام مؤسسة بلا أقنعة الثقافية

إعلام مؤسسة بلا أقنعة الثقافية

 1237
مراة الفصول الاربعة
الكاتب – فيصل حمد
نظر اليها معاتبا …قائلا بنبرة حزينة….
اسمعي سيدتي لقد حرقت كل ا وراقك معي…
لم اعد ارغب في قراءة محتواك…
في كل فصل اجدك بصفة و شكل…
مرة تبتسمين و تارة تزمجرين و تبرزين مخالبك …
و فجاءة تصرخين مثل الاطفال …فرحة بهدية اضعها بين يديك…
و تسرعين الى تطويق عنقي حتى يكاد نفسي ان يتوقف…
و كثيرا تتململين بكل خمول و كسل
و انت جالسة في مقعدك المفضل غير
ابهة بنظرات الوله و العشق التي ارميك
بها و احترق بنارها….و تضاعفين
جرعة التعذيب بان تعتذرين و نحن
في قمة الانسجام بانك متعبة
و ترغبين في النوم مبكرا….
لقد تعبت من كثرة حالاتك و تغيراتك…
قراءة كل القصص و الكتب و بكل اللغات…
الا قصتك اصبحت تائها بين فصولها …
توجه نحو الباب محركا راسه في حركة يائسة…
لكنه توقف حين صرخت فيه بصوتها الجميل…
توقف لا تتحرك لحظة واحدة فقط….
و اسرعت اليه و عيونها تبرق بذاك
البريق الذي اصبح اسيرا له..حين
تهمس له بين حين و اخر…انها لا ترى سواه….
رغم قلة اعترافاتها لكنه ادمنها….
وقفت مواجهة له و عيناها مركزتان عليه….
اعتدل في وقفته مستعدا لما ستقوله….
ربما ستدافع عن نفسها او تتهمه
بالقسوة او تبكي مثل كل النساء….
لكنها مدت اليه يدها و هي تمسك
ذاك العقد الذي احضره لها العام الماضي
بمناسبة عيد ميلادها …قائلة بهمس
خفيف لا طاقة لبشر بمقاومته…لقد
حاولت ان اضعه لوحدي لكن لم افلح
قبل ان ترحل ساعدني في وضعه
حول عنقي…لا اريد ان اخسره هو الاخر….تردد لكنه
اخيرا امسك العقد و اقتربت اكثر
و رفعت شعرها للاعلى و وضعه
ببطئ شديد و هو يقول لها…..
متى تستقرين على حالة واحدة….
ضحكت و قالت له ….
صعب ان اكون فصلا واحدا فتمل مني و تهجرني …
ساكون لك الفصول الاربعة….
ان لسعك بردي و اغرقتك امطاري
و مزقت رياحي ثوبك …فان حرارة شمسي
ستجعلك تغمض عيناك وتسافر بكل جوارحك بعيدا …
في رحلة خاصة لا تمنحها كل النساء للرجال…
فقط اللواتي من يشبهن الفصول الاربعة..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*